الشيخ مهدي الفتلاوي
33
مع المهدي المنتظر ( ع )
السّنّة على وجوب الاعتقاد بالمهديّ ، ومنهم الشيخ ناصر الدّين الألبانيّ قال : ( إنّ عقيدة خروج المهديّ عقيدة ثابتة متواترة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجب الإيمان بها ، لأنّها من أمور الغيب ، والإيمان بها من صفات المتّقين كما قال تعالى : ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وإنّ إنكارها لا يصدر إلّا من جاهل مكابر ، أسأل الله تعالى أن يتوفّانا على الإيمان بها وبكلّ ما صحّ في الكتاب والسّنّة ) « 1 » . قال الأستاذ عبد المحسن العباد في محاضرته التي ألقاها في الردّ على من أنكر العقيدة بالمهديّ عليه السّلام : ( والتّصديق بها داخل في الإيمان بأنّ محمدا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّ من الإيمان به تصديقه فيما أخبر به ، وداخل في الإيمان بالغيب الذي امتدح الله المؤمنين به بقوله : ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ « 2 » . ومن الأدلّة الّتي استدلّ بها الأستاذ العباد على وجوب الاعتقاد بالمهديّ عليه السّلام ، وجوب الإيمان بالقدر فقال : ( فإنّ سبيل علم الخلق بما قدّر الله أمران :
--> ( 1 ) مجلة التمدن الإسلامي عدد 22 : ص 643 ، دمشق . ( 2 ) مجلة الجامعة الإسلامية - الحجاز عدد 3 ، السنة الأولى 1388 ذو القعدة ، والكلام مقتطف من نهاية المحاضرة .